شات الأنبا كاراس السائح
اهلا بك في منتدي الأنبا كاراس السائح نرجو منك التسجيل لتستطيع المشاركة معنا سجل وسيتم تفعيل حسابك خلال 24 ساعة

شات الأنبا كاراس السائح

شات الانبا كاراس-شات مسيحى -شبكة ومنتديات الانبا كاراس -منتدي الانبا كاراس-مجلة الانبا كاراس السائح
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

 قصة رئعة (اما الشهوات الشبابية فأهرب منها )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ǺßäʼnóbŃǻŜħ



عدد المساهمات : 93
نقاط : 277
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 24
الموقع : حضن البابا كيرلس

مُساهمةموضوع: قصة رئعة (اما الشهوات الشبابية فأهرب منها )   الثلاثاء يوليو 13, 2010 5:27 am

كان شاباً وديعاً ومثابراً ومتفوقاً فى دراسته وفى نفس الوقت كان مواظباً على حضور القداسات وخدمة الشماسية وحضور اجتماعات الشباب ، مواظباً على الاعتراف والتناول. وبدأت معرفتى به عندما كان يحضر اجتماع الشببا الذى كنت بنعمة المسيح خادماً له، وتوطدت علاقتى به عندما كان يطلب منى ارشاده فى أمور حياته العملية ثم وجهت نظره لكى يمارس سر الاعتراف بانتظام.
سافرت انا وعائلتى خارج البلاد ، وبعد بضعة شهور وصلنى خطاب منه بأن مزمع السفر الى نفس المدينة التى أثيم فيها، وأنه سيقضى بضعة شهور فى مهمة علمية، وفرحنا لحضورة لكى نخفف عن بعضنا بعضاً عناء الغربة ، بعيداً عن كنيستنا الام الغالية الى ان يرد الرب سبينا مثل السيول فى الجنوب.
عند وصوله ، رجوته ان يكون على اتصال مستمر بنا، فكان على اتصال يومى بنا إما تلفونياً أو بالحضور إلينا خاصة فى عطلات نهاية الأسبوع . استراح قلبى لأنه احتفظ بعلاقته بالرب، ولكن كانت تزعجنى بعض كلماته عندما كان يسألنى عن الشعب الأوربى الذى يشرب الاثم كالماء يعيش متمتعاً بكل شئ، وفى نفس الوقت هم متقدمين ولا ينقصهم شئ. وكنت اردد له مزمور 37 القائل :" لا تغر من الأشرار ولا تحسد عمال الإثم فأنهم مثل الحشيش سريعاً يقطعون ومثل العشب الأخضر يذبلون .. " واذكره بحكمة سليمان القائل : " لا تحسد أهل الشر ولا تشتهى أن تكون معهم، لأن قلبهم يلهج بالاغتصاب . " ( ام 24: 1 ) وأن سراج الآثمة ينطفئ ولا يكون لهم ثواب ( أم 24 : 20 ) . وخفت ان يجربه الشيطان فيقع فريسة لمصيدةالمُخادع ، فيبتعد عن حياة التدقيق التى كان يعيشها فى مصر.
بدأ الصوم الكبير وكنا نقضى معه فترة فى قراءة الكتاب المقدس والصلاة معاً ، وبدأ الشيطان يلعب بأفكاره فرفض فكرة الصوم فى الغربة، حيث لا يوجد طعام صيامى فى العمل ، وبدأت المبادئ المسيحية التى تربىعليها تتوارى وتختفى بعد بضعة اسابيع ، وشعرت بالخطر، لانى علمت بحالة التسيب التى بدأ يحياها . وبدأ يعتذر عن الحضور لزيارتنا بحجة قضاء وقت العطلات مع بعض زملاء العمل فى النزهه .
قابلته يوماً مصادفة فى احد المحلات التجارية ومعه زميلين من زملائه فى العمل ، ودعوت الجميع لتناول الطعام فى منزلى ، حتى اتمكن من الجلوس معه على انفراد وأطمئن على سلوكه. وفعلاً جلست معه وعلمت أنه تعلم الرقص والسهر لساعات متأخرة ، وانه بدأ يسكت ضميره الحى ويطفئ الروح القدس. حذرته كثيراً من حياة الضعف الروحى التى قد تقوده الى الهلاك والحرمان من نعمة المسيح، خاصة وقد كنا فى نهاية الصوم الكبير ، ولكن للأسف كان يبتسم ويقول : " بكره لما نسافر مصر نرجع للمسيح نصوم ونصلى كما كنا" . أعلمته أن هذه اكذوبة كبيرة وخدعة من إبليس. ولكن للأسف لم اجد لكلامى أى صدى فى نفسه، بل على العكس كان يقول لى :" دول يومين نقصيهم ونتمتع فيهم قبل ما نرجع للغم بتاع مصر والقيود العتيقة التى نعيش فيها" .
تعجبت جداً كيف إن عدو الخير طمس كل القيم الروحية وافقده البصيرة الروحيةواخفى عنه كل نتائج الخطية .
تمكنت من اخذ وعد منه بأن يحضر الاحد التالى ليتناول الطعام معنا، وصرنا نصلى الى الله أن يرده الى صوابه ويجعله يدرك حيل إبليس لكى لا تجرفه محبة العالم وتيارات الشهوة والإباحية.
حضر الشاب كما وعد ورحبنا به كثيراً وبعد تناول الطعام طلبت منه ان يصارحنى لوجود ثقة الحب التى تربطه بى، وبدأ يقر بأنه على عرقة بفتاة حضرت الى هذه المدينة للسياحة ،وتعرف بها، وهى رائعة الجمال وغنية جداً ، وأدعى بانه لا تربطه بها سوى صداقة ليس فيها شهوة وأن امامها أسبوعين وتسافر بلدها. وطمئننى بأنه لم يفكر ان يخطئ معها على الاطلاق ، وأكد لى انها مجرد ترفيه ، واخذ يمتدح اخلاقها وبساطتها وإخلاصها له.
لم يدرك هذا الشاب ان الشيطان اوقعه فى شبكة خطية الزنى ، وأنه بمركه سيجذبه اليها، وخاصة بعد أن علمت منه أنه يشرب معها قليلاً من الخمر أثناء العشاء. حذرته بكل ما أوتيت من حكمة ونعمة من الرب يسوع ، كلمته كثيراً من أمثال سليمان الحكيم : " فالعقل يحفظك والفهم ينصرك .. لانقاذك من المرأة الاجنبية من الغريبة المتملقة بكلامها..لأن بيتها يسوخ الى الموت وسبلها الى الاخيلة"( أم 2: 11 -19 ) ،قرأت له الاصحاح الخامس من سفر الامثال : " فلم تفتن يا ابنى بأجنبية وتحتضن غريبة " ( ام 5: 20) والاصحاح السابع :" ذهب وراءها لوقته كثور يذهب الى الذبح وكالغبى الى قدي القصاص، حتى يشق سهم كبده كطير يسرع الى الفخ " ( 7:22 ، 23 )
ارد ان يطمئن قلبى ، فأخبرنى انتها كثيراً ما طلبت منه أن يصاحبها بعد العشاء الى حجرتها ، ولكنه رفض حتى لا يعطى فرصة لإبليس لارتكاب الخطية ، فقلت له أن الرب يسوع سيحاسبه على مجرد نظرة الشهوة،لانه من نظر الى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها فى قلبه (مت 5 : 28 ) . أنهيت حديثى معه بقول الحكيم : " ثلاثة عجيبة فوقى واربعة لا اعرفها . طريق نسر فى السموات وطريق حية على صخر وطريقة صفينه فى قلب البحر وطريق رجل بفتاة. كذلك طريق المرأة الزانية ، أكلت ومسحت فمها وقالت ما عملت إثماً " ( أم 30 : 18 – 20 ) . وبعد ذلك صليت معه وطلبت من الرب ان يرشده ويحميه وينجيه من هذه المرأة الاجنبية .
اتصلت به فى اليوم التالى لكى اذكره بأسبوع البصخه وقدسية هذه الايام الفريدة والممتلئة بالشحنات الروحية التى تستمر معنا طوال العام ، ولكنه اراد ان يخدرنى ببعض الكلمات وانهى حديثه بقوله :" اذا عرضت عليها الزواج ووافقت ، هل هناك مانع ؟" فأخبرته انه توجد موانع كثيرة واهمها اختلاف العادات والطباع والتربية والثقافة والمبادئ والتقاليد واهم من كل هذا اختلاف المفهوم الروحى ونظام العبادة . فقال لى : ط كانت فكره ورفضتها".
اتصلت به مراراً فى اسبوع البصخة ولم يرد على ، وطلبت منه ان يقضى معنا يوم الجمعة العظيمة بالكنيسة ، ولكن للأسف لم اجده هناك ، فاتصلت به عدة مرات ولم اتمكن من العثور عليه ، فاتصلت بالفندق الذى تعيش فيه الفتاة، فلم اجد نزيلة بهذا الاسم . وحزنت جداًعليه لعدم معرفتنا كيف يقضى هذا الشاب اقدس يوم فى السنة .
قرب الساعة الحادية مساءاً دق جرس التليفون ، وكان هذا الشاب يتحدث معى وهو فى انهيار تام ، حتى أنه كان مزمعاً الانتحار . كان حدثه معى ممتلئ بالندم والبكاء ويقول لى فى حالة هستيرية : " كيف كنت أقضى هذا اليوم صائماً فى الكنيسة واليوم اقضيه فى الاكل وشرب الخمر والشهوة والدنس – لكن لم ازنى معها بالفعل " ثم يبكى بصوت عال : " أنا لا اسامح نفسى على الاطلاق ، لا استحق الحياة بعد اليوم – لم استمع لنصائحك وهذه هى النتيجة –كنت مسلوب الارادة – أنا لا استحق ان اعيش لحظة " . اخبرته باقتضاب :" سأحضر فورالكى اخذك لتبيت فى منزلى هذه الليلة " ، وأسرعت على الفوة الى منزله واحضرته معى .
ارتمى الشاب فى حضنى وهو يجهش بالبكاء وهو يردد : " ربنا مش ها يسامحنى على الاطلاق". اخذته معى الى منزلى – وتركته يتكلم ، وكانت رائحة الخمر تفوح من فمه. لم افعل شيئاً ولم اتحدثمعه فى شئ سوى ان ركعنا نصلى بهدوء – رفض ان يشاركنا فى الصلاة ،وبعد أن هدأت من روعه ، تركته لينام بعد أن رفض تناول اى طعام فى هذه الليلة ،وشكرت الله كثيراًلانه استجاب لطلبتنا.
فى اليوم التالى ، استيقظ ودموعه فى عينيه- أخبرنى ان شرب الخمر قديكونساعد على تلذذه بالخطية – سايرته فى الحديث فأخبرته ان الخمر مستهزئة ، والمسكر عجاج ومن يترنح بها ليس بحكيم . ذكرته بما فعلته الخمر بنوح رجل الله وقرأت له الجزء الاخير من الاصحاح 23 من سفر الامثال : " لمن الويل لمن الشقاوة .. للذين يدمنون الخمر .. لا تنظر الى الخمر .. فى الاخر تلسع كالحية وتلدغ كالأفعون .. عيناك تنظران الى الاجنبيات وقلبك ينطق بأمور ملتوية وتكون كمضطجع فى قلب البحر أو المضطجع على رأس السارية " – اخبرته بأن قلبه د تغير من نحو المسيح ، فاستهان بكل المبادئ – لكن الرب يحبه كما أحب بطرس الذى انكره امام جارية فى ساعة صلبه –لقد صفح عنه الرب وطلب منه ان يرعى غنمه وأعاده الى رتبته .
عاش معنا هذا الشاب بضعة ايام وهو فى حالة اكتئاب وحزن ودموع . اخبرنى أنه كذب على كثيراً فلم يعطنى الاسم الحقيقى للفندق الذى تعيش فيه الفتاة ، وكذلك اسم الفتاة وأنه كان لا يذهب الى معهده طلب منى ان أتصرف معها لأنه لا يريد أن يتقابل أو يتكلم معها . هدأت من روعه واتصلت بها فى الفندق واخبرتها ان صديقها مريض وهو لا يرغب ان يتحدث معها . حاولت بكل الطرقان تعرف اين يقيم او رقم التليفون الذى يمكن ان تتصل به ، رفضت كل طلباتها واخبرتها بأنه سقيم معى فترة طويلة.
اتصل الشاب بمكان اقامته وعلم أنها تتصل به عدة مرات يومياً ، وعندما يئست من مقابلته تركت الفندق وعادت الى بلدها .
بعد ان افاق الشاب من صدمة الخطية التى كان يعيش فيها ، اخبرته بأن الخطية خاطئة جداً لانها طرحت كثيرين جرحى وكل قتلاها اقوياء . أوضحت له ان الرب يحذرنا من الشهوات بل أن القديس بولس الرسول يحذر تليمذه الاسق تيموثاوس قائلاً : " أما الشهوات الشبابية فأهرب منها " ( 2 تى 2 : 22 ) ، ويطلب منا ان ننكر الفجور والشهوات العالمية ونعيش بالتعقل والتقوى والبر فى العالم الحاضر ( ت 2 : 12 ) . وقد كررت تحذيرى له من مسايرة أهل العالم لانهم " اذ ينطقون بعظائم البطل يخدعون بشهوات الجسد فى الدعارة واعدين أياهم بالحرية وهم انفسهم عبد الفساد " ( 2 بط 2 : 17 – 19 )
بعد ان قضى معى هذا الشاب بضعة أيام واعطيته بعض النصائح أرشدته بنعمة المسيح أن يردد كل يوم المزامير التالية : مز 50 " ارحمنى يا الله .. " مز 6 " يارب لا تبكتنى بغضبك ؤدبنىبسخطك ... "مز69 " اللهم التفت الى معونتى .." وأخيراً مز 142 " يارب استمع صلاتى . انصت الى طلبتى بحقك .. ولا تدخل فى المحاكمة مع عبدك ." ولقد امضى هذا الشاب بقية فترة اقامته فى الخارج وهو ذليل ومتعب وكسير النفس . وبعد أن قضى فترة مهمته ، عاد الى مصر ، وهناك تذكر محبته الاولى ، ثم وفقه الله الى زوجة صالحة وعاش معها فى قداسة وبر وعاد الى محبته الاولى .

===============
اذكرونى فى صلواتكم
ǺßäʼnóbŃǻŜħ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة رئعة (اما الشهوات الشبابية فأهرب منها )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شات الأنبا كاراس السائح :: القسم الروحى :: قصص روحية-
انتقل الى: